11 من آثار الحرمان من النوم على جسمك

11 من آثار الحرمان من النوم على جسمك

إذا كنت تمضي الليل وأنت تتقلب على السرير فأنت تُدرك جيدًا أن يومك التالي سيكون متعبًا ومرهقًا للغاية، وهذا من آثار الحرمان من النوم التي تصيب جسمك. ولهذا يوصي الكثير من خبراء الصحة بقضاء من 7 إلى 9 ساعات في النوم خلال الليل للتخلص من شعور التعب والغضب الذي يصيبك صباحًا. كما أن آثار الحرمان من النوم على المدى الطويل خطيرة للغاية.

فالحرمان من النوم يستنزف قدراتك العقلية ويعرض صحتك الجسدية لخطر حقيقي. وربط العلم قلة النوم بعدد من المشاكل الصحية، من زيادة الوزن إلى ضعف جهاز المناعة.

11 من آثار الحرمان من النوم على جسمك 1

تابع القراءة لمعرفة أسباب الحرمان من النوم وكيف يؤثر ذلك بالضبط على وظائف وأنظمة معينة في الجسم.

أسباب الحرمان من النوم

باختصار، الحرمان من النوم ناتج عن قلة النوم المستمرة أو تدني نوعية النوم. فالحصول على أقل من 7 ساعات من النوم بشكل منتظم يمكن أن يؤدي في النهاية إلى عواقب صحية تؤثر على جسمك بالكامل. وقد يحدث هذا أيضًا بسبب اضطراب النوم الأساسي.

يحتاج جسمك إلى النوم، تمامًا كما يحتاج إلى الهواء والطعام ليعمل في أفضل حالاته. أثناء النوم، يشفي جسمك نفسه ويعيد توازنه الكيميائي. ويكوّن دماغك روابط فكرية جديدة ويساعد على الاحتفاظ بالذاكرة.

بدون نوم كافٍ، لن يعمل دماغك وجسمك بشكل طبيعي. ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى انخفاض جودة حياتك بشكل كبير. وجدت مراجعة للدراسات في عام 2010 أن النوم القليل جدًا في الليل يزيد من خطر الموت المبكر. وتشمل العلامات الملحوظة للحرمان من النوم ما يلي:

  • النعاس المفرط
  • التثاؤب المتكرر
  • التهيج
  • التعب أثناء النهار

والمنشطات – مثل الكافيين – ليست كافية لتجاوز حاجة جسمك العميقة للنوم. في الواقع، يمكن لهذه الأشياء أن تجعل الحرمان من النوم أسوأ لأنها تجعل النوم أكثر صعوبة في الليل.

وهذا بدوره قد يؤدي إلى دورة من الأرق الليلي يتبعها استهلاك الكافيين أثناء النهار لمكافحة التعب الناجم عن ساعات النوم الضائعة.

ويمكن أن يتداخل الحرمان المزمن من النوم مع أنظمة الجسم الداخلية ويسبب أكثر من مجرد العلامات والأعراض الأولية المذكورة أعلاه.

الجهاز العصبي المركزي

جهازك العصبي المركزي هو طريق المعلومات الرئيسي السريع لجسمك. والنوم ضروري للحفاظ على عمله بشكل صحيح، لكن الأرق المزمن يمكن أن يعطل الطريقة التي يرسل بها جسمك عادة المعلومات ويعالجها.

أثناء النوم، تتشكل مسارات بين الخلايا العصبية في دماغك والتي تساعدك على تذكر المعلومات الجديدة التي تعلمتها. ويؤدي الحرمان من النوم إلى إرهاق دماغك، فلا يمكنه أداء واجباته أيضًا.

وقد تجد أيضًا صعوبة أكبر في التركيز أو تعلم أشياء جديدة، وقد تتأخر أيضًا الإشارات التي يرسلها جسمك، مما يقلل من تنسيقك ويزيد من خطر وقوع حوادث.

كما يؤثر الحرمان من النوم سلبًا على قدراتك العقلية وحالتك العاطفية. فقد تشعر بعدم الصبر أو تُصبح عرضة للتقلبات المزاجية. كما يمكن أن تعرض عمليات صنع القرار والإبداع للخطر.

وإذا استمر الحرمان من النوم لفترة طويلة، فقد تبدأ في الشعور بالهلوسة أي رؤية أو سماع أشياء ليست موجودة بالفعل. ويمكن أن يؤدي قلة النوم أيضًا إلى الهوس لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب المزاج ثنائي القطب. وتشمل المخاطر النفسية الأخرى ما يلي:

  • السلوك المندفع
  • القلق
  • الاكتئاب
  • جنون العظمة
  • الأفكار الانتحارية

قد ينتهي بك الأمر أيضًا بالتعرّض إلى لحظات النوم المُصغّر أثناء النهار. خلال هذه الحلقات من النوم، سوف تغفو لبضع ثوانٍ إلى عدة ثوانٍ دون أن تدرك ذلك.

النوم المُصغّر خارج عن إرادتك ويمكن أن يكون خطيرًا للغاية في حال كنت تقود السيارة مثلًا. كما يمكن أن يجعلك أيضًا أكثر عرضة للإصابة إذا كنت تشغل الآلات الثقيلة في العمل وتعاني من نوبة نوم صغري.

آثار الحرمان من النوم على نظام المناعة

أثناء النوم، ينتج جهازك المناعي مواد واقية ومقاومة للعدوى مثل الأجسام المضادة والسيتوكينات. تستخدم هذه المواد لمكافحة أشياء مثل البكتيريا والفيروسات.

وتساعدك بعض السيتوكينات أيضًا على النوم، مما يمنح جهازك المناعي مزيدًا من الكفاءة للدفاع عن جسمك ضد المرض.

يمنع الحرمان من النوم جهاز المناعة من بناء قوته. وإذا لم تحصل على قسط كافٍ من النوم، فقد لا يتمكن جسمك من صد الغزاة، وقد يستغرق أيضًا وقتًا أطول للتعافي من المرض.

كما يؤدي الحرمان من النوم طويل المدى أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري وأمراض القلب.

الجهاز التنفسي

العلاقة بين النوم والجهاز التنفسي تسير في كلا الاتجاهين. حيث يمكن لاضطراب التنفس الليلي المسمى بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA) أن يقطع نومك ويقلل من جودة النوم.

عندما تستيقظ طوال الليل، يمكن أن يتسبب ذلك في الحرمان من النوم، مما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا. ويمكن أن يؤدي الحرمان من النوم أيضًا إلى تفاقم أمراض الجهاز التنفسي الموجودة، مثل أمراض الرئة المزمنة.

الجهاز الهضمي

إلى جانب تناول الكثير من الطعام وعدم ممارسة الرياضة، فإن الحرمان من النوم هو عامل خطر آخر لزيادة الوزن والسمنة. يؤثر النوم على مستويات هرمونين، اللبتين والجريلين، اللذين يتحكمان في الشعور بالجوع والامتلاء.

يخبر اللبتين عقلك بأنك تناولت ما يكفي من الطعام. وبدون نوم كافٍ، يقلل دماغك من هرمون الليبتين ويزيد هرمون الغريلين، وهو منبه للشهية. يمكن لتدفق هذه الهرمونات أن يفسر تناول الوجبات الخفيفة ليلاً أو لماذا قد يأكل شخص ما وجبة دسمة في وقت لاحق من الليل.

قلة النوم يمكن أن تجعلك تشعر بالتعب الشديد من ممارسة الرياضة. بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي انخفاض النشاط البدني إلى زيادة الوزن لأنك لا تحرق سعرات حرارية كافية ولا تبني كتلة عضلية.

ويؤدي الحرمان من النوم أيضًا إلى إفراز جسمك كمية أقل من الأنسولين بعد تناول الطعام. يساعد الأنسولين على خفض مستوى السكر في الدم (الجلوكوز).

كما يقلل الحرمان من النوم أيضًا من تحمل الجسم للجلوكوز ويرتبط بمقاومة الأنسولين. يمكن أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى الإصابة بداء السكري والسمنة.

نظام القلب والأوعية الدموية

يؤثر النوم على العمليات التي تحافظ على صحة القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك تلك التي تؤثر على نسبة السكر في الدم وضغط الدم ومستويات الالتهاب. كما أنه يلعب دورًا حيويًا في قدرة الجسم على التئام وإصلاح الأوعية الدموية والقلب.

الأشخاص الذين لا ينامون كفاية هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وربط أحد التحليلات الأرق بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية.

نظام الغدد الصماء

يعتمد إنتاج الهرمونات على نومك. لإنتاج هرمون التستوستيرون، تحتاج إلى ما لا يقل عن 3 ساعات من النوم غير المتقطع. ويمكن أن يؤثر الاستيقاظ طوال الليل على إنتاج الهرمونات.

يمكن أن يؤثر هذا الانقطاع أيضًا على إنتاج هرمون النمو، خاصة عند الأطفال والمراهقين. وتساعد هذه الهرمونات الجسم على بناء كتلة العضلات وإصلاح الخلايا والأنسجة، بالإضافة إلى وظائف النمو الأخرى.

ومن المعروف أن الغدة النخامية تفرز هرمون النمو طوال اليوم، لكن النوم الكافي وممارسة الرياضة يساعدان أيضًا في إطلاق هذا الهرمون.

علاج الحرمان من النوم

إن أبسط أشكال علاج الحرمان من النوم هو الحصول على قسط كافٍ من النوم، عادةً من 7 إلى 9 ساعات كل ليلة.

غالبًا ما يكون قول هذا أسهل من فعله، خاصةً إذا كنت قد حُرمت من النوم الثمين لعدة أسابيع أو أكثر. بعد هذه النقطة، قد تحتاج إلى مساعدة من طبيبك الذي يمكنه تشخيص وعلاج اضطراب النوم المحتمل.

قد تجعل اضطرابات النوم من الصعب الحصول على نوم جيد في الليل. قد تزيد أيضًا من مخاطر الآثار المذكورة أعلاه للحرمان من النوم على الجسم.

فيما يلي بعض أكثر أنواع اضطرابات النوم شيوعًا:

  • توقف التنفس أثناء النوم
  • حالة الخدار
  • متلازمة تململ الساق
  • الأرق
  • اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية

لتشخيص هذه الحالات، قد يطلب طبيبك دراسة النوم. يتم إجراء ذلك تقليديًا في مركز نوم رسمي، ولكن هناك الآن خيارات لقياس جودة نومك في المنزل أيضًا.

إذا تم تشخيص إصابتك باضطراب في النوم، فقد يتم إعطاؤك دواءً أو جهازًا لإبقاء مجرى الهواء مفتوحًا في الليل (في حالة انقطاع النفس الانسدادي النومي) للمساعدة في مكافحة هذا الاضطراب حتى تتمكن من الحصول على نوم أفضل ليلاً بشكل منتظم.

الوقاية خير من العلاج

أفضل طريقة لمنع الحرمان من النوم هي التأكد من حصولك على قسط كافٍ من النوم. اتبع الإرشادات الموصى بها لفئتك العمرية، والتي تتراوح من 7 إلى 9 ساعات لمعظم البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 64 عامًا.

تشمل الطرق الأخرى التي يمكنك من خلالها العودة إلى المسار الصحيح مع جدول نوم صحي ما يلي:

  • الحد من قيلولة النهار (أو تجنبها تمامًا)
  • الامتناع عن تناول الكافيين بعد الظهر أو قبل ساعات قليلة على الأقل من موعد النوم
  • الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل ليلة
  • الاستيقاظ في نفس الوقت كل صباح
  • الالتزام بجدول وقت النوم خلال عطلات نهاية الأسبوع والعطلات
  • قضاء ساعة قبل النوم في القيام بأنشطة الاسترخاء، مثل القراءة أو التأمل أو الاستحمام
  • تجنب الوجبات الثقيلة في غضون ساعات قليلة قبل النوم
  • الامتناع عن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم مباشرة
  • ممارسة الرياضة بانتظام، ولكن ليس في ساعات المساء القريبة من وقت النوم
  • تقليل تناول الكحوليات

إذا استمرت معاناتك من مشاكل النوم ليلاً وكنت تحارب التعب أثناء النهار، فتحدث إلى طبيبك. فيمكنه اختبار الظروف الصحية الأساسية التي قد تعيق جدول نومك.

المقال السابق
السيروتونين: الوظائف والمعدّل الطبيعي والآثار الجانبية .. والمزيد

السيروتونين: الوظائف والمعدّل الطبيعي والآثار الجانبية .. والمزيد

المقال التالي
مرض باركنسون: الأعراض والعلاج وكل ما تريد معرفته

مرض باركنسون: الأعراض والعلاج وكل ما تريد معرفته

مقالات ذات صلة
Total
0
Share