صحةحياة

أفضل تمارين الوقاية من الخرف

من المعروف أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تلعب دورًا رئيسيًا في الوقاية من الخرف ومرض الزهايمر. فهي خطوة هامة حيث تحتل المرتبة الأولى بين “الركائز الستة الواقية من مرض الزهايمر”، بحسب بعض المصادر الطبية.

بينما تتمثل الركائز الخمس الأخرى في المشاركة الاجتماعية، والنظام الغذائي الصحي، والتحفيز العقلي، والنوم المتوازن، والتحكم في التوتر والضغط.

يمكن أن تقلل التمارين الرياضية المنتظمة من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة تصل إلى 50 في المئة، وذلك وفقًا لمؤسسة أبحاث الزهايمر(ARPF). حيث تشير هذه المنظمة غير الهادفة للربح ومقرها كولورادو إلى إصابة شخص بمرض الزهايمر كل 65 ثانية.

فالزهايمر الذي يصيب 5.4 مليون أمريكي، هو الآن السبب الرئيسي السادس للوفاة في الولايات المتحدة، ويؤدي إلى فقدان الذاكرة وصعوبة التفكير ويسبب ما يصل إلى 70 في المئة من جميع حالات الخرف.

تمارين الوقاية من الخرف

أكدت مؤسسة أبحاث الزهايمر ARPF أن التمرينات الرياضية يمكن أن تبطئ من تدهور الحالة في الأميركيين الذين بدأوا بالفعل في تطوير مشكلاتهم المعرفية. وأشارت الى أن التمرين يحمي من مرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف عن طريق تحفيز قدرة الدماغ على الحفاظ على الروابط القديمة، وكذلك إنشاء روابط جديدة.

إن البقاء بصحة جيدة من خلال ممارسة التمارين الرياضية يستغرق الكثير من العرق والجهد. فيجب أن تُخصص 150 دقيقة على الأقل من التمارين معتدلة الشدة كل أسبوع. وتتضمن خطة التمارين المثالية مجموعة من تمارين تقوية القلب وتمارين القوة، كما يمكن للمبتدئين البدء بالمشي أو السباحة.

وتزيد المستويات المعتدلة من الوزن والتمارين المقاومة من كتلة العضلات وتساعد على الحفاظ على صحة الدماغ، أما بالنسبة لأولئك الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، فإن إضافة جلستين على الأقل إلى روتينك الأسبوعي قد يقلل من خطر الإصابة بالزهايمر إلى النصف.

لاحظت جمعية الزهايمر أنه من بين جميع تغييرات نمط الحياة التي تمت دراستها، فيبدو أن ممارسة التمارين البدنية بانتظام من أكثر الاستراتيجيات فعالية للحد من خطر إصابة الشخص بالخرف.

الآن بعد أن عرفت قيمة التمرين المنتظم يقي من مرض الزهايمر، حان الوقت أن تتعرف على التمرينات التي ستكون مفيدة لك.

أشارت العديد من الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية التي تزيد من معدل ضربات القلب لدى البالغين في منتصف العمر أو أكبر قد أدت إلى تحسين التفكير والذاكرة. ويبدو أيضا أن تمارين الايروبيكس “التنفس” تساعد في انخفاض معدلات الخرف.

ويوصى أيضًا بممارسة اليوغا لقدرتها على تعزيز صحة الدماغ. حيث أشار تحليل حديث إلى أن اليوغا قد تكون فعّالة مثل تمارين “الايروبيكس” لصحة الدماغ. كما أشارت دراسة نشرت الأسبوع الماضي في مجلة Brain Plasticity إلى أن تأثير اليوغا على صحة الدماغ قد يكون مفيدًا مثل تمارين الايروبيكس.

وللوصول إلى هذا الاستنتاج، ركزت الدراسة على 11 دراسة حول العلاقة بين ممارسة اليوغا وصحة الدماغ. حيث جربت خمس من الدراسات على أفراد ليس لديهم خلفية عن ممارسة اليوغا في جلسة واحدة أو أكثر من جلسات اليوغا أسبوعيًا على مدار فترة تتراوح من 10 إلى 24 أسبوعًا. وقارنت صحة الدماغ في بداية ونهاية التدخل.

وقامت الدراسات الأخرى بقياس اختلافات الدماغ بين الأفراد الذين يمارسون اليوغا بانتظام وأولئك الذين لا يمارسونها. وشملت جميع الدراسات ممارسة “Hatha Yoga” والتي تشمل حركات الجسم والتأمل وتمارين التنفس.

وقالت “نيها جوثي”  أستاذة علم الحركة وصحة المجتمع بجامعة إلينوي: “من هذه الدراسات الإحدى عشرة حددنا بعض مناطق المخ التي تظهر باستمرار، وهي – كما هو متوقع – لا تختلف اختلافًا كبيرًا عما نراه في أبحاث التمارين”. وقادت جوثي البحث إلى جانب جيسيكا دامويسو أستاذة علم النفس بجامعة واين ستيت.

وأكدت جوثي أن العديد من الدراسات التي تبحث في تأثيرات تمرينات الأيروبكس أظهرت أنها تؤثر بزيادة مماثلة في حجم شق الحصين “في الدماغ” مع مرور الوقت، وقالت إن الحصين يشترك في عملية معالجة الذاكرة ومن المعروف أنه يتقلص مع تقدم العمر.

وأضافت: “إنه أيضًا الهيكل الذي يتأثر أولاً بمرض الخرف ومرض الزهايمر”.

تدعم هذه النتائج دراسة نشرت في مجلة “مرض الزهايمر”، والتي وجدت أن اليوغا والتأمل يُعتبران أكثر التمارين فاعلية – حتى أكثر من تمرينات الذاكرة – لمنع التدهور العقلي الذي يسبق في كثير من الأحيان مرض الزهايمر.

روابط ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق