أخبارحياةصحة

إعطاء طفلك هاتف ذكي يماثل منحه جرام كوكايين، حسب خبيرة للإدمان

حذرت خبيرة مختصة في الإدمان الآباء والأمهات من إعطاء الأطفال الهواتف الذكية كي يتركوا الصراخ ويكونوا هادئين لأطول فترة ممكنة.

حيث تقول الخبيرة “إن إعطاء طفلك الهاتف الذكي يماثل إعطاؤه جرام من الكوكايين”.

وتشرح أن الوقت الطويل الذي يقضيه الطفل في مراسلة الأصدقاء على منصات التواصل مثل سناب شات وإنستاجرام، يمكن أن يجعل الطفل مدمناً له كما هو الحال في الكحول والمخدرات.

وتؤكد خبيرة الإدمان أن مسألة الهواتف الذكية لا يجب أن تؤخذ باستهانة من الآباء أو حتى من المدرسين في المدارس، وذلك أثناء مؤتمر للتعليم في لندن.

وأضافت الخبيرة “دائماً ما أخبر الناس، عندما تعطي الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي إلى ابنك، أنت تعطيه في الحقيقة زجاجة نبيذ أو جرام من الكوكايين”.

كما أوضحت أيضاً أن وجود الأبناء مع الأجهزة الذكية خلف الأبواب المغلقة أمر سيء ومقلق جداً، وأنّ الأجهزة الذكية مثل الهواتف واللوحيات يجب عدم الاستهانة بها أو بالأضرار التي تُسببها.

أمراض رقمية

جدير بالذكر أن تعليقات الخبيرة “ماندي ساليجاري” تأتي بعد أخبار عن تداوي بعض الأطفال من عمر 13 سنة من الأمراض الرقمية.

وتذكر ماندي أن المشكلة في الحديث عن الإدمان، أن الناس عادةً ما يتخيلون شيء أو منتج يستهلكه الإنسان.

لكن في الحقيقة، الإدمان هو نمط سلوكي متكرر يقوم به الإنسان بشكل مرضي، مثل الهوس بالطعام، أو إيذاء النفس، أو مشاهدة الأفلام الإباحية.

كما يوجد مشكلة أخرى في وصول الأطفال الصغار – في عمر 13 عام مثلاً – إلى هذه الأجهزة الذكية، حيث يمكنهم بعدها الوصول إلى محتوى لا يناسب أعمارهم بسهولة.

ويمكن أن يكون هذا المحتوى إباحي، أو ألعاب عنيفة لا تناسب فئتهم العمرية، أو حتى أفلام للكبار.

أضرار مختلفة

المشكلة أن وجود الأجهزة الذكية في أيدي الصغار بشكل دائم يمكن أن تغير من مفاهيم العادات والتقاليد لديهم.

حسب ماندي نفسها، أصبحت الفتيات الصغار سناً لا مشكلة لديهن في إرسال صور عارية لهُن، ويرون الأمر عادياً وكأنّه إرسال صورة في الحديقة أو ما شابه.

وللأسف هذا التغيير في العادات والتقاليد الثقافية أصبح يغزو مجتمعنا العربي أيضاً، فأصبح هناك علاقات بين الأطفال تحت السن Under Age، وأصبحنا نرى صور ومقاطع فيديو عن أطفال “بنات وأولاد” يحضنون بعضهم في شوارعنا العربية.

بدون شك هذه هي البداية فقط، وقد يتطور الأمر إلى علاقات أكثر عُمقاً بين الأطفال في هذا السن، وهو أمر مُقلق للغاية.

إجراءات وقائية

إذا كنت أب أو كنتي أم ولديكم أطفال صغار على وشك دخول سن المراهقة، أو حتى أقل من ذلك، يجب عليكم ملاحظة تصرفات الأبناء ووقت استخدامهم للأجهزة الذكية.

ويمكن إرساء بعض القواعد كإجراءات وقائية ضد المخاطر المحتملة:

  • تحديد وقت لاستخدام الإنترنت يومياً على الأجهزة الذكية
  • وجود حساب أبوي يتحكم في حسابات الأطفال على أجهزتهم ويوافق على التطبيقات التي يستخدمونها
  • منع استخدام الأجهزة الذكية داخل الغرف المغلقة
  • مشاركة الطفل هواياته والتفاعل معه حتى لا يشعر بالوحدة

المصدر
Independent
روابط ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق