المسيحية: الديانة ذات العدد الأكبر من المعتقدين حول العالم

المسيحية هي الديانة ذات عدد المعتقدين الأكبر حول العالم، وتشكل حوالي 33٪ من سكان العالم وفقاً لمسح تم عام 2005 من قبل موسوعة بريتانيكا. وقتها كان يقدّر هذا العدد بما يقرب من ملياري شخص. وتشمل الديانات الكبيرة الأخرى الإسلام (20٪) والهندوسية (13٪) والدين الشعبي الصيني (6.3٪) والبوذية (5.9٪). وتشكل ديانات الشعوب الأصلية 4 في المائة من سكان العالم، والإلحاد حوالي 14 في المائة.

من حوالي ملياري مسيحي، يمثل نصفهم تقريباً الكنيسة الكاثوليكية الرومانية التي يقودها البابا، والبقية أعضاء في الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية أو مختلف الطوائف البروتستانتية. وقد عانت الكنيسة المسيحية من عدة انقسامات في تاريخها، وأهمها الانشقاق بين الشرق والغرب (1054) والإصلاح البروتستانتي (القرن السادس عشر).

كانت المسيحية، التي بدأت كطائفة يهودية، أكبر دين في العالم منذ حوالي 1600 سنة، منذ 27 فبراير 380م عندما جعل الإمبراطور ثيودوسيوس الأول المسيحية الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية، وإنهاء مئات السنين من الأساطير الرومانية كدين الدولة. قبل ذلك، كان أكبر دين في العالم هو على الأرجح الهندوسية، والتي هي قديمة جداً لدرجة أن بداياتها غير مفهومة جيداً.

تلقت المسيحية دفعة كبيرة أخرى في 980م، عندما تم تعميد فلاديمير الكبير ونشر المسيحية في جميع أنحاء روسيا، وإذا كانت المسيحية ليست أكبر دين في العالم قبل ذلك الحين، فمن المؤكد أنها أصبحت الأكبر في ذلك الوقت.

وتلقت المسيحية المزيد من المكاسب في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، عندما نشر المبشرين، وخاصة الإسبان والبرتغال، الدين المسيحي بقوة في جميع أنحاء أفريقيا والأمريكتين. اليوم، أمريكا الجنوبية لا تزال القارة المسيحية الأكثر عدداً على هذا الكوكب، مع أكثر من 90٪ من سكانها يعتنقون الدين المسيحي، كلهم تقريباً من الكاثوليكية الرومانية.

في السنوات الأخيرة، ظلت المسيحية التي تعتبر الديانة ذات عدد المعتنقين الأكبر في العالم، تشهد انخفاضاً ثابتاً في المناطق الصناعية مثل الولايات المتحدة وأوروبا، بينما تشهد مكاسب في مناطق نامية مثل أفريقيا وأمريكا الجنوبية. ويظهر الانخفاض بشكل خاص في بلدان مثل الدانمرك والسويد، حيث لا يحضر سوى 2٪ من السكان الكنيسة بانتظام.

على الرغم من أن الدين المسيحي يتبعه حوالي ثلث سكان العالم خلال القرن العشرين، إلا أنّه واجه أيضا أكبر التحديات خلال هذه الفترة، مع ظهور الشيوعية (الذي يجعل الإلحاد دين الدولة) والشك. ومع ذلك، مع انهيار الاتحاد السوفياتي، بدأ العديد من الملحدين السابقين للتعبير عن إيمانهم المسيحي مرة أخرى، وفي روسيا هناك علاقة وثيقة بين الكنيسة الأرثوذكسية الروسية والحكومة.

مصدر الصورة