ضريح إدريس الأكبر أغرب وجهه سياحية بالمغرب

تمر هندي
تمر هندي 30 يوليو، 2016
Updated 2016/07/30 at 5:49 مساءً
ضريح إدريس الأكبر
ضريح إدريس الأكبر

ضريح إدريس الأكبر أغرب وجهه سياحية بالمغرب

ضريح إدريس الأكبر

لا أحد يعرف مسقط رأسه الحقيقي، وهل هو مغربي أم سعودي أم من أي البلاد كان هو، ولكنهم بالتأكيد يعلمون أين تم دفنه، وكيف قضي سنوات عمره الأخيرة.

إنه (إدريس الأكبر) الرجل الذي حصل على تأييد ودعم عدد من القبائل الأمازيغية في المغرب، عندما وصل إليها قادما من السعودية وتحديدا من مكّة المكرمة، بعد رحلة طويلة مر خلالها بمصر وانتقل منها إلى مدينة القيروان، ومنها إلى مدينة تلمسان، واستقر به المقام بعض الوقت في مدينة طنجة، ليتركها مرة أخرى وينتقل إلى مدينة وليلي الرومانية، والتي قضى بها بقية حياته.

siyaha-meknes-fes7

وفي مدينة وليلي استطاع إدريس الأكبر، أن يحصل على مبايعة عدد من القبائل الأمازيغية المقيمة بتلك المدينة ليبدأ من هناك مملكته الخاصة، وذلك بعد وصوله إلى المغرب بثلاثة سنوات فقط، وكان ذلك تحديا في يوم الجمعة 4 رمضان من عام 172 الهجري، والموافق 6 فبراير من 789، ومنذ هذا التاريخ تحولت مدينة وليلي إلى عاصمة لمملكة وملك (إدريس الأكبر)، واستمر هناك حتى وافته المنية ليتم دفنه في ضريحه الخاص، والمتواجد حاليا بمدينة زرهون المغربية، القريبة من مدينة مكناس.

files.php

ويتميز ضريحُ إدريس الأكبر، بأنه ليس مجرد مزار سياحي تاريخي بل هو مزار شبه ديني يرتاده عدد من المتصوفين والمتسولين الباحثين عن بركة الملك إدريس أو للحصول على الصدقات من زائري الضريح، والذين يتبرعون بها من أجل بركات (إدريس الأكبر).

أشهر 5 مناطق سياحية يمكن زيارتها في السويد

ويطلق على هؤلاء المتسولين لقب (الشرفاء) نسبة إلى الشريف الإدريسي أو الملك إدريس، وهم يقيمون بالضريح وحوله أناء الليل وأطراف النهار، حيث يعد المكان هو مصدر الرزق الوحيد لهم!!

moulaydrissune_715834675

وعلى مدار اليوم ستجد الحركة الدائمة والمستمرة داخل ضريح إدريس الأكبر، وهي الحركة التي يزداد إيقاعها عقب صلاة العصر؛ حيث يمتلئ الضريح بأنواع مختلفة من البشر، سواء من المغاربة أو من دول أخرى، فهذا جاء ليحصل على البركة من صاحب الضريح، وذاك جاء متلهفا لرؤية المكان والشرفاء وطقوسهم، وهناك فصيل ثالث جاء يبحث عن الراحة النفسية؛ وهذا الفصيل يمكنك تعرفه بسهولة فستجد أصحابه يجلسون صامتين بجوار الضريح.

شارك هذا المقال