كيف يتم تخزين الدهون وتحويلها إلى طاقة في الجسم؟

قبل أن تتعرف على تخزين الدهون في الجسم وتحويلها إلى طاقة، يجب أن تعلم أن النظام الغذائي الصحي يجب أن يحتوي على كمية صغيرة فقط من الدهون.

حيث يتم تخزين الدهون الزائدة عن حاجة الجسم حتى يتم تحويلها إلى طاقة عند احتياج الجسم إليها. فعندما يحتاج الجسم إلى مزيد من الطاقة يقوم بتحليل وكسر الدهون في عملية كيميائية تُعرف باسم الأيض أو التمثيل الغذائي.

بالإضافة إلى تزويد الجسم بالطاقة، تلعب الدهون دوراً مهماً في تنظيم درجة حرارة الجسم، والحد من الالتهابات، وتجلّط الدم، وتطوّر الدماغ.

تخزين الدهون والطاقة

البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون هي العناصر الغذائية الأساسية الثلاثة التي تزود الجسم بالطاقة الحرارية، وتُعتبر الدهون هي الأكثر كثافة في الطاقة من بين هذه العناصر الغذائية الثلاثة.

حيث تحتوي الدهون على 9 سعرات حرارية لكل غرام واحد، أي ما يقارب ضعفي الطاقة والسعرات الحرارية في البروتين أو الكربوهيدرات، حيث يحتوي كلاً منها على 4 سعرات حرارية فقط لكل غرام واحد.

تُستخدم هذه الطاقة لممارسة العمليات البيولوجية الأساسية، المعروفة باسم معدل الأيض القاعدي والتي يقوم بها الجسم أثناء الراحة.

وتشمل هذه العمليات وظائف مثل الدورة الدموية، وتنظيم الهرمونات، ونمو الخلايا، والهضم. ويتم تخزين الدهون من أي سعرات حرارية لا يتم استقلابها على الفور، بحيث يمكن للجسم استخدام هذه الدهون في المستقبل للحصول على الطاقة.

الخلايا الشحمية

يتم تخزين الدهون في جميع أنحاء الجسم في الخلايا الدهنية المعروفة باسم “الخلايا الشحمية” ويتم تحديد عدد الخلايا الشحمية للفرد في الفترات المتأخرة من المراهقة، ونادراً ما يتغير هذا العدد خلال مرحلة البلوغ.

مع ذلك، يمكن للخلايا الدهنية زيادة أو تقليل حجمها اعتماداً على كمية الدهون التي يخزنها الجسم، فإذا كان الجسم يقوم بتخزين دهون أكثر مما يستخدم، فإن الخلايا الدهنية تتوسع وتُسبب زيادة الوزن.

وإذا اضطر الجسم إلى الاعتماد على احتياطيات الدهون المُخزّنة من أجل الحصول على الطاقة، سواء بسبب الحمية الغذائية أو ممارسة الرياضة، فإن الخلايا الدهنية سوف تتقلص مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

الأيض

يتم تحليل الدهون المُخزّنة في الجسم من خلال عملية معقدة يطلق عليها اسم “الأيض” وهي عملية كيميائية تقوم بتحويل جزيئات الدهون إلى طاقة.

ويحدث ذلك عن طريق تحليل الدهون أو الدهون الثلاثية إلى الجليسرول والأحماض الدهنية، ثم يتم امتصاصها من قِبل الكبد والكلى والأنسجة العضلية حتى يتم تحليلها بالكامل من خلال هذه العملية الكيميائية.

وتشمل المنتجات الثانوية لهذه العملية، الحرارة التي تساعد في الحفاظ على درجة حرارة الجسم، ومياه النفايات، وثاني أكسيد الكربون.

الدهون الصحية والدهون غير الصحية

على الرغم من أن الدهون جزء أساسي من النظام الغذائي الصحي، إلا أن بعض الدهون تكون صحية أكثر من غيرها.

حيث أن الدهون المشبعة الموجودة في المنتجات الحيوانية مثل منتجات الألبان كاملة الدسم، واللحوم الدهنية، والزبدة، والجبن، والدهون غير المشبعة في الأطعمة المقلية يمكن أن تُسبب زيادة كبيرة في مستويات الكوليسترول الضار LDL.

أما الدهون غير المشبعة فإنها تساعد على تقليل الكوليسترول الضار LDL وزيادة مستويات الكوليسترول الجيد HDL. وتشمل الدهون غير المشبعة الصحية كلاً من الزيتون، وزيت الكانولا، والأسماك، والمكسرات، والأفوكادو.

يجدر بالذكر أن جميع الدهون تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية، واستهلاك الكثير منها يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة مثل أمراض القلب، والسكري، والسمنة، والسرطان، وارتفاع الكوليسترول.

مصدر الصورة