ما هو البوكسيت وما استخداماته؟

البوكسيت هي صخرة معدنية تحمل اسم منطقة اكتشافها في فرنسا، وأحد المكونات الرئيسية للبوكسيت هي أكاسيد الألومنيوم والتي يمكن تحويلها إلى منتجات الألومنيوم ويتم استخراج البوكسيت في عدّة مناطق حول العالم من خلال عدد من الشركات التي تهتم في منتجات الألومنيوم. هذه الشركات قد تبيع خام الألومنيوم أو تعالجها لتوليد الألومنيوم الخاص بها، ويتوقف هذا على حجم الشركة ونموذج أعمالها.

هذا الخام عادة ما يكون لونه أحمر أو بني في الطبيعة، ويتشكل عبر عمليات التهوية والرشح والترسيب وغالبًا ما يحتوي على شوائب مثل التيتانيا والسليكا وأكسيد الحديد وسيليكات الألومنيوم بالإضافة إلى أكسيد الألومنيوم. عند معالجة البوكسيت يُنتج الألومنيا والتي يمكن استخدامها أو استغلالها لإنتاج الألومنيوم. وهذا الأخير يتم استخدامه على نطاق واسع ويمكن ملاحظته في تطبيقات مختلفة تتراوح بين صناعة الطائرات وحتى الأجهزة المنزلية، لهذا يجب تأمين مصدر دائم لهذا المعدن، ومن هنا تكمن أهمية البوكسيت.

غالبًا ما توجد رواسب البوكسيت قرب سطح الأرض، ولهذا السبب فإنّ عملية التعدين “الحفرة المفتوحة” تحظى بشعبية كبيرة لاستخراجه. وجدير بالذكر أنّ أسلوب تعدين الحفرة المفتوحة يمكن أن يتسبب في التدهور البيئي من خلال فقدان التربة السطحية، وارتشاح المواد الكيميائية الضارة، وتآكل التكوينات الطبيعية، مما يجعله مصدر قلق في بعض مناطق العالم. وغالبًا ما يتم تطبيق بعض المعايير البيئية اللازمة على الشركات المختصة في تعدين البوكسيت للحفاظ على البيئة.

هناك مشكلة مشتركة مع عمليات التعدين وهي مخلفات التعدين وخام المعالجة. أكاسيد الألومنيوم قيمة جدًا، لكن قد لا تكون المكونات الأخرى من البوكسيت مفيدة. لهذا تحاول الشركات استخراج أكبر قدر ممكن من الخام بثمن بخس للحفاظ على انخفاض تكاليف الإنتاج، ثم بعد ذلك يمكن التفكير في مخلفات الخام بعد المعالجة، لذا يُنصح دومًا أن تتعامل هذه الشركات بحذر بسبب المخلفات الكيميائية الضارة.

استراليا هي أكبر منتج للبوكسيت في جميع أنحاء العالم، بفضل الكثير من الخام الذي يتم استخراجه بواسطة شركة الكوا، وهناك دول أخرى مثل الصين والبرازيل وجامايكا وغينيا لديها مخزون جيد من هذا المعدن. وحتى مع الاعتماد على إعادة تدوير الألومنيوم، مازال الطلب على خام البوكسيت مرتفع ومستمر في الارتفاع. تعمل العديد من الدول على توسيع طاقتها الإنتاجية من هذا المعدن أملًا في الاستفادة القصوى.