ما هو صيام الدوبامين؟ وهل يحسّن من مزاجك فعلًا؟

ما هو صيام الدوبامين؟ وهل يحسّن من مزاجك فعلًا؟
  • هناك نوع جديد من الصيام ، لكنه لا يتضمن نظامًا غذائيًا .. إنّه صيام الدوبامين.
  • يدعي بعض الناس أن تجنب التفاعلات الممتعة يمكن أن يؤدي إلى “صيام” الدوبامين.
  • لكن الخبراء يقولون إن هذه ليست طريقة عمل الدوبامين.

يبدو أننا كنا نفهم الصيام بشكل خاطئ! فالصيام لا يتعلق بالأطعمة فحسب، بل يمكن أن يشمل الامتناع عن جميع أنشطتك الممتعة.

ظهر مفهوم “صيام الدوبامين” في وادي السيليكون بأميركا وانتشر في الآونة الأخيرة، حيث يسعى بعض الأشخاص إلى إعادة ضبط مستويات الدوبامين لديهم من خلال الامتناع تمامًا عن أي شيء يجلب لهم المتعة: مثل الهواتف الذكية، ووسائل التواصل الاجتماعي، ونتفلكس، وألعاب الفيديو، والأطعمة اللذيذة، والتواصل البصري أثناء المحادثات، وحتى الجنس.

قال جيمس سينكا، مؤسس شركة ناشئة في سان فرانسيسكو اعتنق صيام الدوبامين، لصحيفة نيويورك تايمز: “أتجنب الاتصال بالعين لأنني أعلم أنه يثيرني. أتجنب الشوارع المزدحمة لأنها مزدحمة. لا بد لي من مقاومة موجات الأطعمة اللذيذة”.

يؤيد صامو الدوبامين فكرة أنه كلما تعرضنا أكثر للسعادة من الدوبامين، كلما احتجنا إلى متابعة مستويات أعلى من التحفيز لتحقيق نفس التأثير.

كاميرون سيباه، لديه دكتوراه وأستاذ الطب النفسي في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو (UCSF)، طور هذه الممارسة هذا العام.

في دليله حول صيام الدوبامين، كتب سيباه أن “أخذ استراحة من السلوكيات التي تؤدي إلى إطلاق كميات كبيرة من الدوبامين (خاصة بشكل متكرر) يسمح لدماغنا بالتعافي واستعادة نفسه”.

يعتقد سباه أن صيام الدوبامين هو “ترياق لعصرنا المفرط في التحفيز”. لكن نسخته الأصلية تختلف عن النسخة التي تم تبنيها في وادي السيليكون، والتي تأخذ مفهومه إلى أقصى الحدود. فلا يوصي الدكتور سباه بتجنب كل التحفيز – وخاصة التفاعل البشري، فهو أمر مفيد – ولكن فقط التخلي عن سلوك إشكالي معين، مثل التمرير على الشبكات الاجتماعية، لمدة ساعة واحدة فقط في اليوم.

وفيما يلي تعليقات بعض الخبراء بخصوص فوائد صيام الدوبامين.

العلم وراء صيام الدوبامين

هل يمكن أن يساعد “صيام” الدوبامين عقلك؟ يقول الخبراء ربما، ولكن ليس للأسباب التي قد يعتقدها الناس.

إن أخذ استراحة من نشاط تحفيزي (أو جميعها) يُسبب “إيقاف تشغيل نظام الدوبامين مرارًا وتكرارًا كما تفعل الحياة اليومية، ولكنه لن يعيد ضبطه” وفقًا لكينت برّيدج، التي تملك دكتوراه في علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة ميشيغان.

وقالت في حديث لموقع هيلث لاين: “لا يعني هذا أن تصفية ذهنك لن تسمح لك بالاستمتاع بالمتعة أكثر […] لن يكون مجرد نتيجة لتنظيم الدوبامين”.

محاولة إعادة ضبط مستويات الدوبامين من أجل زيادة المتعة قد تكمن في سوء فهم لكيفية عمل الدوبامين في المقام الأول.

منذ عقود، كان يُعتقد أن الدوبامين هو المادة الكيميائية المسؤولة عن الإمتاع في المخ. لكن الباحثين الآن يفهمون كيف يعمل – وفروقه الدقيقة – بشكل أعمق.

يُفهم الدوبامين بشكل أفضل على أنه مادة كيميائية في الدماغ مرتبطة بالتحفيز – وبالتالي جزء مهم من مناقشة علاج الإدمان – لكنه أكثر تعقيدًا من ذلك بقليل. فهو جزء من نظام مكافآت أكبر في دماغنا.

والمكافآت هي الأشياء التي نحبها ونريدها!

وأوضحت برّيدج أن “الإعجاب والرغبة في هذه الأشياء يتم تحديدهما بشكل منفصل، والدوبامين هو المسؤول عن الرغبة”.

لتحطيم هذا النظام المزدوج، خذ مثالاً على صوت الإشعارات النصية. تسمع الصوت ينفجر، وتريد أن ترى ما يقوله النص. وذلك لأن صوت الإشعار أدى إلى تنشيط الدوبامين. لكن النص قد لا يكون رسالة تجلب لك السعادة.

وأشارت برّيدج إلى أن “إشارات [وسائل التواصل الاجتماعي] هذه هي محفزات صغيرة مثالية لأنظمة الدوبامين – سواء كنا نحب هذه الأشياء أم لا”.

وفي حين أن الحصول على جرعة من الدوبامين بنص جديد يمكن أن يكون منعشًا، فيمكن أن يكون مشتتًا ومزعجًا أيضًا. إذا شعرت بأنك تنجذب إلى وسائل التواصل الاجتماعي، والتي “تعيد إثارة حالة الرغبة باستمرار”، أو مصدر آخر للدوبامين المستمر، فقد ترغب في الهروب من هذه الحالة.

هل يمكن أن يعالجك صيام الدوبامين من إدمان الهواتف الذكية؟

من الواضح أن العديد من الأشخاص يبحثون عن طرق للهروب من العادات السيئة التي تؤدي إلى استجابة لا يشعرون بالرضا حيالها، سواء كانت الوحدة أو الإفراط في تناول الطعام لن يجدوا حلاً كاملاً في صيام الدوبامين. لكن برّيدج أشارت إلى أنه عنصر مهم في مقاومة الإغراء.

“صيام الدوبامين هو استراتيجية رائعة عندما لا يتم تطبيقها بتطرّف”

في الواقع، وجدت بعض الدراسات التي أجريت حول كيفية مقاومة الإغراء بنجاح أن إجراء عملية ملموسة، مثل رؤية صينية الحلوى في حفلة واختيار الابتعاد عن الحلويات، أمر فعّال للغاية.

ومع ذلك “لا يمكننا أن نطلب من العالم أن يذهب بعيدًا ولا يغرينا بعد الآن” كما تقول برّيدج.

في الواقع، التعامل مع الإغراءات أو المشاعر أو السلوكيات السلبية يختلف عن صيام الدوبامين. للقيام بذلك، توصي دكتورة علم النفس بممارسة اليقظة.

حيث يمكن أن تساعدك اليقظة في التوصل إلى طرق للتعامل مع الأشياء الصعبة التي ستواجهها يوميًا، بينما لا تزال تستمتع بالحياة اليومية.

لممارسة اليقظة، في المرة القادمة التي تجد فيها نفسك تشعر بالملل وتصل إلى هاتفك للتنقل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بلا تفكير، توقف مؤقتًا ولاحظ ما تفكر فيه وكيف يشعر جسمك. ثم اختر شيئًا آخر تفعله بدلاً من ذلك، مثل المشي أو تجهيز كوب من الشاي.

قد تود أيضًا قراءة
حروق البخار
اقرأ المزيد

طريقة علاج حروق البخار

داخل هذا المقال تقييم درجة الخطورةأساسيات التبريدعلاج البثور الناتجة عن حروق البخارالعلاجات المنزلية المشتركةأهمية المراقبةحروق الأصابع ضمن علاج…
مأكولات بحرية
اقرأ المزيد

أطعمة تحتوي على الكولين بنسب مرتفعة

داخل هذا المقال أطعمة غنية بالكوليناللحوم والمأكولات البحريةالبيض، واللبن، والشوكولاتةالصويا، والبذور، والمكسراتالخضروات، والأعشاب، والتوابل الكولين هو عنصر غذائي…