تقنية

مستقبل الحاسوب يعتمد على الهواتف الذكية!

0
مستقبل الحاسوب يعتمد على الهواتف الذكية! 1

الهواتف الذكية تطورت كثيراً في آخر 5 أعوام، فأصبحت تحتوي على معالج شبيه بالموجود داخل الحاسوب وخير مثال هاتف آبل الأخير آيفون 7. فالأحصائيات أثبتت ان معدل أدائه يقارب كثيراً أجهزة ماك-بوك-اير ونُشرت في ذلك الوقت -وقت إطلاقه- عدد من المقالات في الصحف الأجنبية تُشير لقلق شركة انتل من قُدرة آبل في إنتاج معالجات في المستقبل لأجهزة الماك. إذن يُمكن لمعالج هاتف أن يُضاهي قوة حاسوب من حيث الأداء!

الهاتف الذكي اليوم يُستخدم في العديد من الأشياء، وعلى سبيل الذكر وليس الحصر؛ التقاط الصور حيث بات مُزود بكاميرا لديها القُدرة على أخذ صور رائعة شكراً للتقنية الحديثة التي أغنتنا عن الكاميرا التقليدية إلى حد ما وبالطبع التقاط سيلفي مع الأصدقاء، ومن ثم مُشاركتها على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة بجانب استخدام تطبيقات المُراسلة يومياً للتحدث مع زملاء العمل والعائلة والأصدقاء وغيرهم.

الهواتف الذكية تُستخدم في العمل أيضاً فهي لا تقتصر على الترفيه فقط، فهناك العديد من المرات التي قمت بتعديل ملفات مايكروسوفت أوفس أثناء ذهابي للجامعة، وتدوين المحلاظات المهمة على مدار اليوم بالإضافة لتفقد رسائل البريد الإلكتروني والرد عليها.

الهاتف الذكي هو الجهاز الشخصي الأكثر استخداماً على مدار اليوم!

تخيل معي أنك بواسطة نفس الجهاز الذي تستخدم يومياً تستطيع أيضاً استخدامه حاسوباً! -أثناء إقامتك في البيت تقوم بالرد على المحادثات ورسائل البريد الإلكتروني واللعب أحيانا، ,لكنك أيضاً تستطيع توصيله بشاشة ولوحة مفاتيح ولوحة لمس حيث يقوم الهاتف بعرض نظام تشغيل أكثر نضجاً على الشاشة الكبيرة مع كثير من خصائص الحاسوب التي نقوم بالحاجة إليها، من التصفح الويب بهيئة سطح المكتب، لاستخدام مايكروسوفت أوفيس النسخة الكاملة كاملة الخصائص أي لديك حاسوب وهاتف ذكي في نفس ذات الوقت تنقل إلى أي منهما عند الحاجة ولكن بجهاز واحد فقط حجمه لا يتجاوز اليد البشرية.

مستقبل الحاسوب يعتمد على الهواتف الذكية! 2

توفر جهاز بهذه الخواص سوف يغير من طريقة تفكيرنا نحو المُستقبل، تتذكر وجود حاسوب حجمه بضخامة الحجرة وقوته أضعف بكثير من الأجهزة الحالية منذ 20 عام أما الآن لديك حاسوب وزنه لا يتعدى 2 كيلوجرام بل تنافست الشركات حتى وصلت لوزن أقل من كيلو واحد،

هناك إمكانية التطور والإنتقال إلى عصر جديد تستطيع فيه الإستغناء عن مجموعة أجهزة بجهازِ فقط، والبداية ستكون في المستقبل القريب بتحويل الهاتف الذكي لحاسوب بديلاً الأجهزة المنتشرة اليوم!

هناك مجموعة من المشكلات تواجه أي شركة مهما كانت ثقلها عند التفكير في إنتاج وتطوير هاتف بهذه المواصفات وأبسطتها: المعالج وضرورة توفر واحد لديه قوة تكفي لتمد نظام تشغيل كاملة مثل ويندوز، ومعالج رسوميات -جرافيك- لتشغيل البرامج التي تحتاج لتأثيرات كثيرة من تطبيقات ادوبي وكاد وبالطبع بطارية تستمر تحت كل هذه الضغط وغيره.

بداية أي جهاز ثوري تكون بدائية وهذا هو الطبيعي، فإنتاج أي منتج في ايامه الأولي تراه يحتوى على كثير من المشكلات الغير مقبولة، ولكن عند النظر في مجريات الأحداث ترى الشركة تجتهد لتصحيح هذه الأخطاء وتطوير الجهاز ليكون أفضل في العام المقبل. البداية لن تكون سهلة ولكنها ضرورية لا محالة.

تطورت الشركات لدرجة أنها بالفعل وصلت لإنتاج معالجات للهواتف الذكية تعادل كفاءة التي بالحاسوب مثل معالج هاتف آيفون 7، ومن ناحية معالج الرسوميات؛ توصلت أبل أيضاً لإنتاج واحد يضاهي قوة جهاز إكس-بوكس متوفر على الأجهزة اللوحية آيباد-برو. الشركات الآن في حاجة لتطوير نظام يستغل هذه المعالجات ويستطيع تشغيل وعرض برامج الحاسوب مثل فوتوشوب. والجدير بالذكر أن هناك بعض الشركات التي بالفعل فكرت في هذه التقنية مثل مايكروسوفت وأوبونتو مما يثير الإندهاش!

مايكروسوفت قامت بابتكار خاصية على ويندوز 10 تدعى التواصل -continuum- توفرت على هواتف لوميا الأخيرة، لوميا 950 و950 إكسل. حيث تقوم بتوصيل الهاتف بشاشة ولوحة مفاتيح وموس عن طريق مايكروسوفت-دوك، ويعرض الهاتف نسخة لويندوز 10 مماثل للموجود على الحاسوب. فقط بواسطة الهاتف تستطيع تشغيل تطبيقات أوفيس النسخة الكاملة وتصفح الإنترنت بمايكروسوفت-إيدج النسخة الكاملة، ببساطة جميع التطبيقات التي تُعرض على الشاشة ليست تطبيقات هواتف ذكية وإنما برامج الحاسوب التي تعودنا عليها.

مستقبل الحاسوب يعتمد على الهواتف الذكية! 3

المشكلة التي تواجه مايكروسوفت حالياً بالنسبة إلى هذه التقنية ضعف المعالج المزود بهواتفها بالإضافة إلى قلة عدد المطورين الذين قاموا بدعمها، لذلك الشركة يجب عليها الوصول إلى معالج أدائه أقوى نسبياً من المتوفر حالياً كما تمكنت آبل بالفعل من ذلك بالإضافة إلى جذب المطورين إلى تطوير تطبيقاتهم لتدعم تقنية التواصل.

ربما في المستقبل القريب تستغني عن جهازك المكتبي وتكتفي بهاتفك الذكي. تابع مقالات مجلة تمرهندي التي تُنشر بشكل يومي لمحتوي أصيل منبعها فكر المحررين، ولا تنسى الإشتراك في نشرة البريد الإلكتروني ليصلك كل جديد.

موضوعات ذات صلة

المزيد في تقنية

تعليقات

التعليقات مغلقة على هذا الموضوع.