معلومات عن السارين Sarin ، أحد الأسلحة المحرمة دولياً

السارين هو سلاح كيميائي يصنف كعامل أعصاب، ما يعني أنه يعمل عن طريق مهاجمة وظائف الجهاز العصبي للإنسان، وهنا تكمن خطورته العالية.

فالكمية الصغيرة من السارين التي تساوي في الحجم رأس دبوس تقريباً كافية لقتل شخص بالغ سليم النمو.

مثلما هو الحال مع الأسلحة الكيميائية الأخرى، تم حظر السارين بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية عام 1993.

ما يعني أن الأطراف الموقعة على الاتفاقية لا يمكنها إنتاج، أو تخزين، أو بيع، أو استخدام هذا المركب الكيميائي.

وعلى الرغم من هذه الاتفاقية، يُمكن للمنظمات الإرهابية تصنيع السارين مثلما حدث في هجوم أوم شينريكيو 1994 على نظام مترو أنفاق طوكيو.

بداية السارين

بدأ تطوير هذه المادة الكيميائية في الثلاثينات من القرن الماضي بواسطة الألمان، الذين خططوا في البداية استخدامها كمبيد حشري.

في هذا الوقت كان الباحثون الألمان يعرفون السارين باسم GB ضمن سلسلة-جي من الأسلحة الكيميائية، وتفضل الأمم المتحدة استخدام نفس المصطلح.

الصيغة الكيميائية للسارين هي C4H10FO2P، مما يجعله عضو في الفوسفينات، ويتداخل مع إنتاج ونقل إنزيم الكولينستراز الذي يؤدي إلى استرخاء العضلات بعد الاتصال.

خصائص السارين

السارين سائل عديم اللون، وعديم الرائحة، ويتبخر في درجة حرارة الغرفة، مما يجعله مثالياً للانتشار بالرش الجوي.

مع ذلك، هو ينهار أيضاً بشكل سريع جداً، حيث يبلغ العمر الافتراضي له بضعة أسابيع فقط، لذلك كان التخزين لا يحدث للسارين نفسه، بل للمكونات الداخلة في تركيبه.

لتدمير هذه المادة الكيميائية يتم استخدام القلويات القوية.

أعراض الإصابة بالسارين

التعرض للسارين يؤدي إلى انقباض في بؤبؤ العين بسبب عدم قدرته على الاسترخاء، بالإضافة إلى سيلان الأنف، وضيق التنفس، والغثيان.

يمكن أن تظهر هذه الأعراض وقت التعرَض للسارين، ثم يتبعها فقدان كامل للسيطرة على العضلات، وفي النهاية الموت.

يمكن معالجة المصابين إذا تم التعرف عليهم على الفور، وقد ذكر ضحايا هجوم مترو طوكيو شعورهم بالظلام المتزايد بعد التعرض له، فضلاً عن الافتقار العام للتنسيق وعدم القدرة على التفكير بوضوح.

الإسعافات الأولية

من غير المحتمل أن يتعرض المدنيون العاديون للسارين، ومع ذلك فإن التعرّض له ليس مستحيلاً خصوصاً للأشخاص الذين يعيشون في مناطق تعتبر أهداف لهجمات إرهابية.

توصي مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية بضرورة التحرّك على الفور إلى منطقة هواء نقي، والتخلص من الملابس الملوثة وتغليفها، ثم الاغتسال بالماء والصابون سريعاً لإزالة المادة الكيميائية من الجلد.