معلومات عامة

معلومات عن الفسفور الأبيض واستخداماته الصناعية والعسكرية

يوجد عنصر الفوسفور في ثلاثة أشكال رئيسية، الأبيض والأحمر والأسود، واليوم سوف نتحدث عن الفوسفور الأبيض الذي يتكون من أربعة ذرات فوسفورية ويعتبر الأكثر تفاعلاً بين الأنواع الثلاثة.

الفوسفور الأبيض هو مادة صلبة شمعية بيضاء تذوب عند درجة حرارة 44 درجة مئوية (111.2 فهرنهايت) وتغلي عند درجة حرارة 280 درجة مئوية (536 فهرنهايت).

في صورته غير النقية، يحتوي على آثار الفوسفور الأحمر وفي هذه الحالة يكون لونه مائل للصفرة وفي بعض الأحيان يطلق عليه الفوسفور الأصفر.

الفوسفور الأبيض غير قابل للذوبان في الماء، ولكنّه يذوب في بعض المذيبات العضوية الأخرى، وعلى عكس الأنواع الأخرى فإنّه قابل للاشتعال في الهواء عند درجة حرارة 30 درجة مئوية (86 درجة فهرنهايت).

كما أن الفوسفور الأبيض شديد السمية حيث تقدّر الجرعة المميتة للبشر بحوالي 0.05 جرام فقط.

خصائص الفوسفور الأبيض

من الخصائص المثيرة للفوسفور الأبيض انبعاثه الكيميائي في وجود الهواء، حيث يتوهج باللون الأخضر في الظلام الشديد.

ويُعتقد أن هذا التوهج مرتبط بالأكسدة الجزئية للبخار، وعلى الرغم من معرفتنا عن هذا العنصر منذ القرن السادس عشر، إلا أن الآلية الكيميائية الدقيقة وراء هذا التوهج غير معروفة إلى حين كتابة هذه السطور.

عندما يتعرض الفسفور الأبيض للضوء، يتحول اللون الأبيض إلى الفوسفور الأحمر، وفي المختبر يتم تخزينه عادةً تحت الماء في حاويات زجاجية مظلمة.

إنتاج الفوسفور

يتم إنتاج الفوسفور صناعياً عن طريق تفاعل صخور الفوسفات مع الرمل والفحم في درجات حرارة مرتفعة.

حيث يتفاعل الرمل مع الفوسفات، مما يشكل سيليكات الكالسيوم وخامس أكسيد الفوسفور P2O5، والذي يتم تقليله بواسطة الفحم إلى هيئة الغاز، ثم يُكثّف هذا إلى شكله الأبيض.

تاريخ الفوسفور الأبيض

تاريخياً، استُخدم الفوسفور الأبيض في صناعة عيدان الكبريت، لكن في العصر الحاضر أصبحت هناك بدائل أكثر أمناً، بما في ذلك مركبات الفوسفور الأقل سمية.

في القرن التاسع عشر، كانت هناك شكاوى من العمال في مصانع الفوسفور بسبب ما يعرف بـ “الفك المنخور” وهو عبارة عن انحلال مؤلم في عظام الفك ينتج عن التعرض المستمر لبخار الفوسفور.

جدير بالذكر أن الفوسفور الأبيض كان يستخدم أيضاً في صناعة سم الفئران في الماضي.

استخدامات الفوسفور

اليوم، يستخدم الفوسفور الأبيض في إنتاج حامض الفوسفوريك الذي يدخل في صناعة الأغذية وبعض منتجات التنظيف، والأسمدة الفوسفاتية.

كما يتم تحويل الكثير منه إلى الفوسفور الأحمر، حيث يصبح أقل قابلية للاشتعال وبدون خصائص سامة.

ويستخدم هذا الأخير في الألعاب النارية.

الاستخدامات العسكرية

يُستخدم الفوسفور الأبيض أيضاً في الكثير من التطبيقات العسكرية، مثل الأسلحة الحارقة، والمشاعل التي تستخدم لإضاءة مواقع العدو، وفي ستائر الدخان للمراوغة.

احتراق الفوسفور في الهواء يُنتج خامس أكسيد الفوسفور P2O5 الذي يمتص الرطوبة من الهواء بسرعة، ويشكل قطرات من حامض الفوسفوريك.

تشكّل هذه القطرات دخان كثيف يصلح لإخفاء المركبات العسكرية أثناء القتال مثل الدبابات والمدرعات.

كما يدخل أيضاً في استخدام قنابل الدخان التي تُستخدم من أفراد المشاة للتغطية على تحركاتهم.

بعيداً عن المراوغة والتمويه، فإن الاستخدام العسكري في الأسلحة الحارقة هو الأكثر إثارة للجدل من بين استخدامات الفوسفور الأبيض.

حيث يمكن لهذه المادة التسبب بحروق شديدة على أي شخص في نطاق المدى المؤثر. كما أن اشتعال الفوسفور في درجة حرارة أقل من درجة حرارة الجسم، من الصعب إطفاء المواد الحارقة فيه.

يُمكن إخماد اللهب، لكن بمجرد وصول الفوسفور إلى الأكسجين سوف يستمر في الاشتعال.

استُخدم الفوسفور في الأسلحة الحارقة للمرة الأولى أثناء الحرب العالمية الأولى، أثناء استخدام غاز الخردل والسارين.

روابط ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق