معلومات عامة

معلومات عن غاز الخردل أحد الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً

غاز الخردل هو سلاح كيميائي يصنف ضمن الأنواع التي تُسبب الطفح، أو بمعنى آخر يتسبب في البثور والآفات على الجلد وفي الجهاز التنفسي.

تم استخدام هذا السلاح الكيميائي الفتاك بأسوأ صورة ممكنة خلال الحرب العالمية الأولى، مما ساهم في صدور قرار بحظر استخدام مثل هذه الأنواع من الأسلحة في بروتوكول جنيف عام 1925.

يُعرف غاز الخردل أيضاً باسم خردل الكبريت أو H، ويقع ضمن قائمة اتفاقية الأسلحة الكيميائية التي صدرت عام 1993، والتي تحظر إنتاج أو استخدام أو بيع أو حتى تخزين هذا النوع من الأسلحة.

ليس غاز

على الرغم من اسمه “غاز الخردل” إلا أن هذا السلاح ليس غازاً، ولكنّه سائل كثيف جداً ومتقلب.

تم استخدامه خلال الحرب العالمية الأولى عن طريق تغليفه داخل المقذوفات الحربية، ثم إطلاقها على الخنادق.

ولسوء حظ الجنود في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البشرية، يمكن لتأثير هذا السلاح أن يدوم لعدة أيام في الماء والتربة التي يستقر عليها.

رائحة الخردل

غاز الخردل يشبه بعض الشيء رائحة الخردل أو البصل، وفي بعض الأحيان يكون لونه أصفر، ويفسر هذا الاسم الشائع له.

وظهرت مقذوفات تحمل هذا السلاح الكيميائي في فيلم شيرلوك هولمز الجزء الثاني، عندما كان المحقق الشهير يتحقق من مصنع ماينهارت الذي أصبح يملكه البروفيسور موريارتي.

عند تنقية هذا السائل فإنّه يصبح عديم الرائحة وعديم اللون، ما يجعله خطيراً للغاية، لأن أعراض الإصابة به عادةً ما تستغرق عدة ساعات.

سبب الخطورة هنا هو أن أي علاج بعد عدة ساعات من الإصابة به لن يستطيع عكس آثار المادة الكيميائية.

أعراض غاز الخردل

التعرض لغاز الخردل يسبب حروق مميزة على الجلد، وكثير من ضحاياه في الحرب العالمية الأولى أصيبوا بالعمى أو ضرر شديد في الرؤية لأن المادة الكيميائية فيه شديدة الصلابة.

وعند استنشاقه، يمكن أن يؤدي إلى تكوين بثور في الجهاز التنفسي مما يؤدي إلى الموت، وعادةً بعد مرور ساعات من المعاناة.

من المعروف أيضاً أنه مادة مسرطنة، أي أنّه حتى بعد الشفاء من أعراضه الفورية، يمكن أن يتعرض الضحية لأضرار صحية لاحقة.

سُبل الوقاية

إذا – لا قدّر الله – تعرض الإنسان لهذا السلاح الكيميائي، يجب خلع الملابس على الفور والاستحمام في مياه نظيفة تماماً.

لا يوجد ترياق لهذا الغاز، لذلك فإن غسيل الجسم بأسرع وقت ممكن ضروري جداً للحد من الإصابة.

بعد الإسعافات الأولية الأساسية، يجب توفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، ويمكن للأطباء المختصين إزالة المادة الكيميائية من النظام الصحي للمصاب وعلاج الأعراض عند ظهورها.

روابط ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق