هل يمكن تحويل الدهون إلى جليكوجين من أجل العضلات؟

قبل أن ندخل في إمكانية تحويل الدهون إلى جليكوجين يجب أولاً أن نعرف أنّ جسم الإنسان يستخدم مجموعة متنوعة من المركبات للحصول على الطاقة، بما في ذلك الدهون، والكربوهيدرات، والبروتينات.

ولأن عضلاتك تحتاج في بعض الأحيان إلى طاقة إضافية أثناء التدريبات الشاقة، فإنها تحتوي على مخازن صغيرة من الجليكوجين، وهذه الأخيرة هي مادة غنية بالطاقة.

وحسب العديد من التقارير، يمكن تحويل الدهون إلى جليكوجين ولكن العملية تتطلب العديد من الخطوات.

تحويل الدهون إلى جليكوجين

ما هو الجليكوجين؟

الجليكوجين هو في الأساس جزيئات جلوكوز متصلة ببعضها البعض، مما يجعلها مشابهة للنشا.

أحد الاختلافات الرئيسية بين الاثنين هي في الطريقة التي ترتبط بها جزيئات الجلوكوز معًا، حيث يخزن الجليكوجين الجلوكوز في العديد من الفروع، في حين أن النشا هو خط طويل من جزيئات الجلوكوز.

كما يقوم الجليكوجين بتخزين الجلوكوز الزائد في الكبد، والعضلات، لاستخدامه عندما تكون احتياجات الطاقة عالية أو عندما تكون مستويات الجلوكوز في الدم منخفضة.

تحويل الدهون إلى جليكوجين

الدهون والجلوكونيوجينيسيس

على الرغم من أن جزيئات الدهون ، المعروفة أيضًا باسم lipids، لا يمكن تحويلها إلى الجليكوجين، إلا أنها يمكن أن تتحول إلى جلوكوز.

تسمى عملية صنع جزيئات الجلوكوز من مصادر غير الكربوهيدرات (Gluconeogenesis)، حيث يمكن تقسيم الدهون لتشكيل جزيء يعرف باسم الجليسرول، ومن من خلال سلسلة من التفاعلات الكيميائية، يمكن تحويل الجليسرول إلى جزيئات الجلوكوز.

يحدث الجلوكونيوجينيسيس أولاً في الكبد، على الرغم من أنه يمكن أن يتم بواسطة الخلايا في الأمعاء الدقيقة والكليتين.

تركيب الجليكوجين

يُصنع الجليكوجين أيضًا من الكبد ويتم تجميعه عادة عندما تكون مستويات الجلوكوز في الدم مرتفعة جدًا، حيث يتم تصنيع الجليكوجين عن طريق الربط الكيميائي مع جزيئات الجلوكوز المتعددة.

وعندما يكون لديك فائض من الجلوكوز في الجسم، ترتفع كمية الجلوكوز في الكبد، مما يؤدي إلى تخليق الجليكوجين.

يجدر بالذكر أنّه يمكن تخزين الجليكوجين في الكبد، ولكن يتم نقل كميات صغيرة أيضاً إلى العضلات الهيكلية لتعزيز احتياطيات الطاقة الخاصة بها.

اعتبارات

على الرغم من أن تحويل الدهون إلى جليكوجين ممكناً، فإن الظروف التي يتم فيها تحويل الدهون إلى جلوكوز ومن جلوكوز إلى جليكوجين مختلفة.

يحدث الجلوكونيوجينسيس في كثير من الأحيان عندما تكون مستويات الجلوكوز في الدم منخفضة، في حين يحدث تخليق جزيئات الجليكوجين عندما تكون مستويات الجلوكوز في الدم مرتفعة.

وهكذا، في حين أنه من الممكن نظريًا أن يتمكن الجسم من تحويل الدهون إلى جليكوجين إلّا أن احتمالات حدوث ذلك ضعيفة إلى حدٍ كبير.

المصدر