وكالة الاستخبارات المركزية CIA: تأسيسها وكل ما تود معرفته

وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) هي وكالة جمع المعلومات الاستخبارية لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وتعتبر وكالة الاستخبارات المركزية هي المصدر الأول لمجموعة متنوعة من المخابرات الأمريكية. ويعمل عملاء الوكالة في جميع أنحاء العالم لرصد الحالات التي تهم حكومة الولايات المتحدة، من الاضطرابات السياسية إلى المخاطر البيئية. وكالة المخابرات المركزية هي وكالة مستقلة، لا تنتمي إلى أي من وكالات المخابرات الأمريكية الأخرى، مع وجود مدير لها يقدّم تقاريره مباشرة إلى الرئيس الأمريكي.

حدثت تغييرات طفيفة في تنظيم وكالة الاستخبارات المركزية بعد مرور قانون باتريوت في الولايات المتحدة عام 2001، الذي كلف بإعادة تنظيم جمع الاستخبارات المركزية للسماح بزيادة التعاون بين الوكالات. وبموجب قانون باتريوت، يقدم مدير وكالة الاستخبارات المركزية تقريراً إلى مدير الاستخبارات الوطني، لتسهيل الاتصال بين وكالات الاستخبارات وتعزيز التبادل الحر للمعلومات فيما بينها.

وكثيرا ما تعمل وكالة الاستخبارات المركزية بالتعاون مع وكالات استخبارات أخرى، بما في ذلك وكالة الأمن القومي (NSA)، وكالة الاستخبارات العسكرية (DIA)، وغيرها وكالات المخابرات الأمريكية. وتعتبر وكالة الاستخبارات المركزية هي الوكالة الدولية لجمع المعلومات الاستخباراتية، حيث تقوم بتنسيق الجهود بين العملاء في جميع أنحاء العالم. وجدير بالذكر أن وكالة الاستخبارات الأمريكية ليست مسؤولة عن الأمن الأمريكي الداخلي، على الرغم من أنها قد توفر معلومات للوكالات الأخرى لزيادة الأمن الداخلي.

تأسست وكالة الاستخبارات المركزية في عام 1947 من قبل الرئيس هاري ترومان، الذي وقع على قانون الأمن القومي. وبدأت وكالة المخابرات المركزية في البداية بمسمى قاعدة عمليات برلين، أو BOB، خلال الحرب العالمية الثانية. حيث قام BOB بتنسيق جهود المخابرات الأوروبية، وإبلاغ المعلومات إلى الولايات المتحدة وغيرها من القوى المتحالفة. في نهاية الحرب، أصبح BOB مكتب الخدمات الاستراتيجية (OSS)، والتي تحولت لاحقاً إلى وكالة الاستخبارات المركزية.

ووفقا لبيان مهمة وكالة المخابرات المركزية الامريكية، تجمع الوكالة المعلومات الاستخبارية وتتخذ الاجراءات فى محاولة للحفاظ على امن وقيم الولايات المتحدة. بالإضافة إلى جمع المعلومات الاستخبارية، تشارك وكالة الاستخبارات المركزية في إجراءات سرية في جميع أنحاء العالم. وقد ارتبطت وكالة الاستخبارات المركزية بالعديد من الاجراءات السياسية المشكوك فيها، بما فيها غزو خليج الخنازير والانقلاب فى ايران والزعزعة السريعة فى العديد من دول أمريكا الجنوبية.

بعد الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة عام 2001، تغير دور وكالة المخابرات المركزية بشكل كبير. وقد وقعت الوكالة في حالة من الفوضى بعد انتهاء الحرب الباردة، وواجهت تغييرات رئيسية في السياسات في القرن الحادي والعشرين. وبدأت هذه التغييرات بإحداث تغييرات كبيرة في التوظيف، وسياسات الوكالة، والتشريع الذي يحكم جمع المعلومات الاستخبارية في الولايات المتحدة. وأعربت السلطات التنفيذية والتشريعية للحكومة عن أملها في أن يؤدي ذلك إلى بناء وكالة أقوى وأكثر مرونة وأكثر فعالية وأكثر قدرة على مواجهة التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة.