ما مدى صعوبة هضم اللحوم الحمراء ؟

لقد تطورت البشر لأكل اللحوم، بما في ذلك اللحوم الحمراء مثل لحوم البقر، لذلك يأتي الجسم البشري مجهزاً بأنزيمات متخصصة التي تكسر البروتينات والدهون القوية في لحوم البقر.

ولكن من الصعب على الجسم هضم اللحوم الحمراء عند مقارنتها مع هضم الأغذية النباتية، لأنه بروتين كامل وملئ بالدهون.

كلاً من اللحوم والدهون صعبة التحلل على عكس الكربوهيدرات، والتي تعتبر من العناصر الغذائية الرئيسية في الأطعمة النباتية.

المراحل المبكرة من الهضم

يبدأ جسمك في تحليل طعامك عندما تتناول اللقمة الأولى.

يبدأ المضغ بالأسنان في تكسير اللحم إلى قطع أصغر، مما يخلق المزيد من المساحة السطحية للعصارة المعدية والمعوية والبنكرياسية والأنزيمات المتخصصة للقيام بعملها.

لكن على العكس تجد الكربوهيدرات هي المغذيات الكبيرة الوحيدة التي يبدأ فيها الهضم الكيميائي في الفم، بينما الهضم الكيميائي للبروتين والدهون لا يبدأ حتى وقت لاحق بعد البلع.

هضم البروتين

يحتوي جزء بحجم 3 أوقية من لحم البقر المشوي، المُصفى من الدهون، على 26 جرامًا من البروتين، وكلها تحتاج إلى التحلل إلى أحماض أمينية.

ثم يستخدم جسمك هذه الأحماض الأمينية للوفاء بوظائف مختلفة، بما في ذلك بناء العضلات ودعم جهاز المناعة لديك.

يبدأ هضم البروتين في المعدة، حيث يبدأ حمض المعدة وإنزيم يدعى البيبسين في تكسير روابط البروتين.

بعد ذلك، يمر البروتين إلى الأمعاء الدقيقة، حيث تعمل الإنزيمات في عصارة البنكرياس والأمعاء على تحطيم روابط البروتين إلى الأحماض الأمينية، الجاهزة للامتصاص في مجرى الدم.

هضم الدهون

يحتوي نفس الجزء من لحم البقر أيضا على 8 جرامات من الدهون.

لا يبدأ هضم الدهون حتى يصل الطعام إلى الأمعاء الدقيقة. هنا، تستحلب الأملاح الصفراوية الجزيئات الدهنية بحيث تستطيع أنزيمات البنكرياس المسماة الليبازات أن تكسر الدهون بسهولة إلى أحماض دهنية وأحادية.

ثم تمر هذه الخلايا إلى الخلايا الظهارية التي تبطن الأمعاء، حيث يتم تحويلها إلى ثلاثي الجليسريد.

مجمعة بالكولسترول ومغطاة بالبروتين، تكون الدهون الثلاثية جاهزة للامتصاص في مجرى الدم للنقل إلى حيث يحتاج الجسم إليها.

تسهيل هضم اللحوم الحمراء

سوف يكون من الصعب على الجسم هضم اللحم البقري الملئ بالدهون، لذلك إذا وجدت أن لديك مشكلة في هضم اللحم البقري، يمكن أن يساعد تقطيع اللحم إلى قطع أصغر حجماً.

يمكنك أيضاً امضغ لحم البقر جيداً قبل بلعه، للمساعدة على الهضم بمجرد وصول اللحم إلى المعدة.

لتخفيف الهضم، تجنب تناول كميات كبيرة من اللحم البقري، خاصة إذا كنت لا تأكل عادةً كثيرًا.

إذا كنت لا تزال تواجه مشكلة في هضم اللحوم، فاطلع على طبيبك. يمكن أن يكون لديك عدم تحمل أو حتى حساسية من لحوم البقر.