كم عدد ساعات النوم التي تحتاجها يوميًا؟

كم عدد ساعات النوم التي تحتاجها يوميًا؟

بغض النظر عن هويتك، فإن النوم ضروري لصحتك وربما تتساءل الآن عن عدد ساعات النوم التي تحتاجها يوميًا. فعندما تصبح الحياة مزدحمة، يمكن أن يكون من أول الأشياء التي يتم إهمالها أو التضحية بها هو النوم.

هذا أمر مؤسف لأن الحصول على قسط كافٍ من النوم أمر حيوي للصحة الجيدة مثل تناول الأطعمة الصحية أو ممارسة التمارين الرياضية الكافية.

ستساعدك هذه المقالة على فهم فوائد الحصول على نوم جيد وعدد ساعات النوم المثلى في الليلة.

النوم هو أساس الصحة الجيدة

النوم أكثر من مجرد وقت للراحة لجسدك وعقلك، فأثناء نومك يظل جسمك نشيطًا.

خلال هذا الوقت، يعيد جسمك بناء العضلات التي أرهقتها أثناء النهار ويزيل السموم الموجودة في الدماغ التي تتراكم أثناء استيقاظك. كما أنه ضروري للحفاظ على سلامة ذكرياتك.

كما أن النوم مهم أيضًا في مساعدتك على تنظيم مشاعرك. حيث يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم لليلة واحدة فقط إلى زيادة استجابتك العاطفية للمشاعر السلبية بنسبة 60٪.

علاوة على ذلك، يمكن أن يؤثر الحرمان من النوم على قدرة جسمك على تنظيم الوظائف الأساسية مثل التحكم في الشهية، ونظام المناعة، والتمثيل الغذائي، ووزن الجسم.

أخيرًا، يلعب النوم دورًا حيويًا في الحفاظ على إيقاع الساعة البيولوجية أو الساعة الداخلية.

حيث تعمل ساعتك البيولوجية الداخلية وفقًا لجدول زمني مدته 24 ساعة تقريبًا للتحكم في دورة النوم والاستيقاظ. وقد يؤثر أيضًا على عملية التمثيل الغذائي والالتهاب وكيفية استجابتك للتوتر.

عدم النوم لفترة كافية، والنوم في أوقات غريبة من اليوم، والتعرض للضوء الساطع في الليل يمكن أن يعطل ساعتك الداخلية والعديد من العمليات التي تنظمها.

بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أنك قد تعتقد أنك تحصل على قسط وافر من الراحة، إلا أن أنواع النوم تختلف فيما بينها. ليس من الضروري فقط الحصول على قسط كافٍ كل ليلة ولكن من المهم أيضًا الحصول على نوم جيد.

وبينما لا يوجد إجماع حول ما الذي يحدد نوعية وجودة النوم، يمكن تحديد ذلك من خلال المدة التي تستغرقها في النوم، وعدد مرات استيقاظك أثناء الليل، ومدى شعورك بالراحة في اليوم التالي، ومقدار الوقت الذي تقضيه في مراحل مختلفة من النوم.

نظرًا لأن النوم ضروري للعديد من جوانب الصحة الجيدة، يجب أن تجعل الحصول على قسط كافٍ من النوم كل ليلة أولوية قصوى.

عواقب صحية سلبية عندما لا تنام جيدًا

تشير التقديرات إلى أن حوالي ثلث البالغين وثلثي طلاب المدارس الثانوية لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم كل ليلة.

لسوء الحظ، فإن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يسبب مشاكل أخرى غير الشعور بالتعب.

إذا كنت محرومًا من النوم، فقد تنخرط في اتخاذ قرارات سيئة، وتكون أقل إبداعًا، وتزداد مخاطر تعرضك لحوادث السيارات.

وبسبب عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يتأثر الأداء المعرفي الخاص بك.

وجدت إحدى الدراسات أن الحصول على 5 ساعات فقط في الليلة لمدة 4 ليالٍ متتالية قد أثر سلبًا على الأداء العقلي بنفس القدر مثل وجود نسبة من الكحول في الدم تبلغ 0.06.

كما يمكن أن يؤدي قلة النوم إلى سوء الحالة المزاجية، وانخفاض الإنتاجية، وسلوك غير لائق في العمل.

والأسوأ من ذلك، أن الحصول على نوعية رديئة من النوم أو قلة النوم يمكن أن يزيد من فرص الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري والسمنة وأمراض القلب.

ولأن هذا هو الوقت الذي يزيل فيه جسمك السموم من الدماغ، فقد يكون السبب وراء ارتباط قلة النوم بزيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

اقرأ أيضًا >> دراسة: الاستيقاظ مبكرًا قد يضر صحتك!

عدد ساعات النوم يعتمد على عدّة أشياء

لكل شخص احتياجات وتفضيلات فريدة، ولا تختلف متطلبات النوم عن ذلك. ومع ذلك، فإن مقدار النوم الذي تحتاجه في الليلة يتحدد بشكل أساسي حسب عمرك.

يتم تقسيم التوصيات الرسمية الخاصة بمدة النوم حسب الفئة العمرية:

  • كبار السن (65+): 7-8 ساعات
  • الكبار (18-64 سنة): 7-9 ساعات
  • المراهقون (14-17 سنة): 8-10 ساعات
  • أطفال المدارس (6-13 سنة): 9-11 ساعة
  • الأطفال في سن ما قبل المدرسة (3-5 سنوات): 10-13 ساعة (بما في ذلك القيلولة)
  • الأطفال الصغار (1-2 سنة): 11-14 ساعة (بما في ذلك القيلولة)
  • الرضع (4-12 شهرًا): 12-15 ساعة (بما في ذلك القيلولة)
  • حديثو الولادة (0-3 أشهر): 14-17 ساعة

ومع ذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى نوم أكثر أو أقل مما هو موصى به عمومًا، اعتمادًا على العوامل التالية.

التركيب الجيني

تعتبر العوامل الوراثية الخاصة بك عاملاً محددًا في عدد ساعات النوم التي تحتاجها في الليلة.

يمكن أن تؤثر بعض الطفرات الجينية على المدة التي تحتاجها للنوم، والوقت الذي تفضل النوم فيه، وكيفية استجابتك للحرمان من النوم.

على سبيل المثال، يحتاج الأشخاص المصابون بطفرة جينية محددة إلى حوالي 6 ساعات فقط، بينما يحتاج الأشخاص الذين لا يعانون من طفرة جينية محددة إلى حوالي 8 ساعات في المتوسط.

والأشخاص الذين يحملون بعض الطفرات الجينية الأخرى يتأثرون سلبًا بالحرمان من النوم أو يعانون من نوم أعمق.

ومع ذلك، فإن التركيب الجيني الخاص بك ليس شيئًا يمكنك تغييره، ولا توجد طريقة عملية لمعرفة ما إذا كنت تحمل إحدى هذه الطفرات.

لذلك، من الضروري الانتباه إلى ما تشعر به لتحديد ما إذا كنت تحصل على القدر المناسب من النوم.

جودة النوم

يمكن أن تؤثر جودة نومك أيضًا على مقدار ما تحتاجه. فإذا كانت جودة نومك سيئة، فقد تجد أنك ما زلت تشعر بالتعب بعد الحصول على ما ينبغي اعتباره كافيًا من عدد ساعات النوم.

على العكس من ذلك، إذا كنت تحصل على نوم جيد، فقد تتمكن من إدارة شؤونك بشكل أفضل مع عدد قليل من ساعات النوم.

لقد وجدت الدراسات أن قصر مدة النوم وسوء نوعية النوم هما المسؤولان عن العديد من الآثار السلبية المرتبطة بالنوم.

لذلك، ليس من المهم فقط التركيز على النوم لفترة كافية ولكن أيضًا على النوم بشكل جيد.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للعديد من اضطرابات النوم الشائعة أن تؤثر سلبًا على جودة نومك، مثل انقطاع النفس النومي. إذا كنت تشعر غالبًا بأنك لا تنام جيدًا أو متعبًا للغاية ولا تعرف السبب، فمن الجيد مراجعة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

قد يهمك أيضًا: كيف تذهب في النوم على الطائرة بطريقة مريحة؟

نصائح لنوم أفضل

نظرًا لأن الجودة مهمة، حاول التأكد من أنك تنام جيدًا طوال الليل. وهذه بعض النصائح التي يمكنها مساعدتك في تحسين عدد ساعات النوم وجودته:

  • اتبع جدولًا منتظمًا. الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل ليلة يساعد في تنظيم ساعتك الداخلية. تم ربط اتباع جدول نوم غير منتظم بنوعية النوم السيئ ومدته.
  • اصنع روتينًا مهدئًا لوقت النوم. يمكن أن يساعدك اتباع روتين للاسترخاء قبل النوم في الحصول على مزاج للنوم. على سبيل المثال، تبين أن الاستماع إلى الموسيقى يساعد في تحسين النوم.
  • اخلق بيئة مريحة. يمكن أن يساعدك النوم في غرفة هادئة ومظلمة بدرجة حرارة مريحة على النوم بشكل أفضل. وترتبط أشياء مثل النشاط قبل النوم، أو الدفء، أو التواجد في بيئة صاخبة مع قلة النوم.
  • قلل من الكافيين والكحول والنيكوتين. ربطت الدراسات استخدام الكافيين والكحول والنيكوتين بنوعية نوم أقل. حاول تجنب الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء.
  • قلل من استخدامك للإلكترونيات. ارتبط الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة والإلكترونيات بنوعية النوم السيئة. حتى التعرض لأضواء الغرفة الساطعة قبل النوم قد يؤثر سلبًا على نومك.
  • كن أكثر نشاطًا. أظهرت الدراسات أن عدم النشاط يرتبط بنوم أقل، وعلى العكس من ذلك، فإن ممارسة الرياضة أثناء النهار قد تساعدك على النوم بشكل أفضل في الليل.
  • مارس التأمل. قد يؤدي التدريب على التأمل والاسترخاء إلى تحسين جودة النوم ووظيفة الدماغ.

الخلاصة

تختلف احتياجات النوم من شخص لآخر وتتأثر بعدة عوامل. ومع ذلك، بالنسبة لمعظم البالغين، 7-9 ساعات في الليلة هي الكمية المثالية. انتبه لما تشعر به خلال اليوم لتحديد ما إذا كنت تحصل على عدد ساعات النوم المناسب لك.

إذا كنت تنام بشكل كافٍ، يجب أن تشعر باليقظة والنشاط أثناء النهار. إذا وجدت أنك بطيئًا أو متعبًا في كثير من الأحيان، فقد تحتاج إلى النوم أكثر.

لتحقيق أقصى استفادة من وقت النوم، ابتكر عادات جيدة، مثل تقليل تناول الكافيين والنيكوتين، واتباع جدول نوم منتظم، وخلق بيئة نوم مريحة.

المقال السابق
التثاؤب المفرط: أسبابه وتشخيصه وطريقة علاجه

التثاؤب المفرط: أسبابه وتشخيصه وطريقة علاجه

المقال التالي
لديك شعور دائم بالتعب؟ هذه 10 أسباب لذلك وطريقة للعلاج

لديك شعور دائم بالتعب؟ هذه 10 أسباب لذلك وطريقة للعلاج

مقالات ذات صلة
Total
0
Share